مكي بن حموش
4025
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقرا أبو جعفر " مفرّطون " « 1 » ، بالتشديد وكسر الراء « 2 » ومعناه : مضيعون ما ينفعهم في الآخرة « 3 » . وتصديقه قوله : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ « 4 » . ثم قال تعالى : تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ [ 63 ] . أي : واللّه يا محمد لقد أرسلنا رسلا من قبلك إلى أممها « 5 » بمثل ما أرسلناك به إلى أمتك فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ [ 63 ] أي : حسنها لهم حتى كذبوا الرسل « 6 » . فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ [ 63 ] . أي : والشيطان « 7 » وليهم ، أي : ناصرهم اليوم في الدنيا . ولهم في الآخرة عذاب أليم « 8 » . وقيل : إنه يقال لهم : هذا الذي أطعتموه فاسألوه حتى يخلصكم [ تبكيتا
--> ( 1 ) ط : " مفرضون " . ( 2 ) انظر : هذه القراءة في معاني الفراء 2 / 108 ، وجامع البيان 14 / 129 ، ومعاني الزجاج 3 / 207 ، وإعراب النحاس 2 / 400 ، وشواذ القرآن 77 ، والجامع 10 / 80 ، والنشر 2 / 204 وتحبير التفسير 134 . ( 3 ) انظر : هذا التفسير في إعراب النحاس 2 / 400 . ( 4 ) الزمر : 56 . ( 5 ) ق : أمتها . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 129 . ( 7 ) ط : " أي فالشيطان . . . " ولعله الأصوب . ( 8 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 130 .